العيني
39
عمدة القاري
حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بالمدينة فأسلموا ، وشهد عثمان فتح مكة فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مفتاح الكعبة إليه وإلى شيبة بن عثمان ، ثم نزل عثمان المدينة فأقام بها إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم انتقل إلى مكة فسكنها حتى مات بها في أول خلافة معاوية سنة ثنتين وأربعين ، وقيل : إنه قتل بأجنادين . قوله : ( ثم أغلقوا ) ويرو : غلقوا ، بتشديد اللام . قوله : ( فقلت له ) ، أي : لبلال رضي الله تعالى عنه . قوله : ( فقال : صلى ) إلى آخر الحديث ، رواية عبد الله بن عمر عن بلال : ومضى في الصلاة في : باب الصلاة بين السواري . قوله : ( سطرين ) بالسين المهملة ، وفي رواية بالمعجمة ، وأنكره عياض . قوله : ( حين تلج ) أي : حين تدخل ، من الولوج . قوله : ( وبينه ) أي : وبين الذي يسلك أو بين رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : ( مرمرة حمراء ) ، قال الكسائي : المرمرة الرخام . قلت : المرمرة غير الرخام ، وهي معروفة ويجمع على : مر مر ، والأبحاث المتعلقة به قد مرت في أبواب كثيرة لأن البخاري أخرج هذا الحديث : في الصلاة وفي الجهاد وفي المغازي وفي الحج ، وأخرجه مسلم في الحج عن جماعة ، وأبو داود فيه أيضاً عن جماعة ، والنسائي كذلك عن جماعة ، وابن ماجة كذلك عن دحيم . 4401 ح دّثنا أبُو اليَمانِ أخبْرَنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ حدّثني عُرْوةُ بن الزُّبَيْرِ وأبُو سَلَمَة ابنُ عبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ عائِشَةَ زَوْجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أخْبَرَتْهُما أنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ زَوْجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حاضَتْ في حجَّةِ الوَدَاعِ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحابِسَتُنا هِي فَقُلْتُ إنَّها قَدْ أفاضَتْ يا رسُولَ الله وطافَتْ بالْبَيْتِ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَلْتَنْفِرْ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( في حجة الوداع ) ، وأبو اليمان الحكم بن نافع والحديث مضى من طريق آخر في الحج في : باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت ، وقد مر الكلام فيه هناك . 4402 ح دّثنا يَحْيَى بنُ سُلَيْمانَ قال أخبرني ابنُ هْبٍ قال حدّثني عمَرُ بنُ مِحَمَّدٍ أنَّ أباهُ حدَّثَهُ عنِ ابنِ عُمرَ رضي الله عنهما قال كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الوَدَاعِ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أظْهُرِنا ولاَ نَدْري ما حَجَّةُ الوَداعِ فَحَمِدَ الله وأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ المسِيحَ الدَّجَّالَ فأطْنَبَ في ذِكْرِهِ وقال ما بَعَثَ الله منْ نَبِيٍّ إلاَّ أنْذَرَ أُمَّتَهُ أنْذَرَهُ نُوحٌ النبيِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ وإنَّهُ يَخْرُجُ فيكُمْ فَمَا خَفى عَلَيْكُمْ منْ شأنهِ فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عَلَى ما يَخْفَى عَلَيْكُمْ ثلاَثاً إنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بأعْوَرَ وإنَّهُ أعْوَرُ عَيْنِ اليُمْنَى كأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طافِيَةٌ . ألاَ إنَّ الله حَرَّم عَلَيْكُمْ دِماءَكُمْ وأمْوَالَكُمْ كَحُرْمَة يَوْمِكُم هَذَا في بَلَدِكُمْ هَذَا في شَهْرِكُمْ هَذَا ألاَ هَلْ بَلَّغْتُ قالُوا نَعَمْ قال اللَّهُمَّ اشْهَدُ ثلاثاً ويْلَكُمْ أوْ وَيْحَكُمْ انْظُرُوا لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رقابَ بَعْضٍ . . مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى بن سليمان أبو سعيد الجعفي البخاري ، سكن مصر وروى عن عبد الله بن وهب المصري ، وعمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن الخطاب ، وعمر هذا يروي عن أبيه محمد ، ومحمد يروي عن جده عبد الله بن عمر . وحديث محمد هذا أخرجه البخاري في مواضع بطرق مختلفة في الديات عن أبي الوليد وفي الفتن عن حجاج ابن منهال وفي الأدب عن عبد الله بن عبد الوهاب وفي الحدود عن محمد بن عبد الله وفي الحج عن محمد بن المثنى ، وأول حديثه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى : أتدرون أي يوم هذا ؟ وأخرجه مسلم في الإيمان عن حرملة وغيره .